فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 70

5-وسألني أبو غالب الذهلي شجاع بن فارس عن السبب في تركه لذكره، فقلت له: لعله لم يحدث ببغداد. فقال: أقام بها مدة في زمن الحفاظ والأكابر، ولا بد أن يذكر عنه ما يجد به سببًا إلى ذكره لشهرته. وكره محبة الخطيب له. ورحلته إلى أصبهان كانت لأجلي خاصة. فقلت: إن أبا نعيم كان ينقم عليه أشياء:

منها: روايته لـ: (( جزء محمد بن عاصم ) )، والقصة فيه مشهورة.

ومنها: أنه كان يروي في كتبه أحاديث له بالإجازة ولا يبينها، والخطيب لو ذكره في (( التاريخ ) )لم يكن له بد من ذكر حاله، ولا يؤثر أن يذكره بجرحٍ، فترك ذكره لهذا المعنى.

وحضر في هذا اليوم عبد الوهاب الأنماطي ونحن في هذه المجاراة فقال: وجدت بخط أبي بكر الخطيب: سألت أبا بكر (مستملي أبي نعيم) : كيف قرأت عليه (( جزء محمد بن عاصم ) )؟! فقال: ما أفعل؟! أخرج إلي الجزء [وقال: هو سماعي] فقرأته عليه.

وذكر الخطيب: أن أبا نعيم كان فيه تساهل، وذكر روايته الإجازة من غير أن يبينها.

وقد علقت هذه الحكاية بطولها في كتاب: (( تكملة الكامل ) )، وفي هذا الجزء -أيضًا- ذكرتها على الوجه.

قال لي الحافظ ابن الأنماطي:

شاهدت سماع أبي نعيم لـ: (( جزء محمد بن عاصم ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت