الصفحة 88 من 98

84-حدثنا محمد بن يونس، قال ثنا الأصمعي قال:

كان أعرابيان متواخيين بالبادية، فاستوطن أحدهما الريف، واختلف إلى باب الحجاج بن يوسف فاستعمله على أصبهان، فسمع به أخوه الذي بالبادية، فضرب إليه فأقام ببابه حينًا لا يصل، ثم أذن له بالدخول، فأخذه الحاجب فمشى وجعل - [155] - يوصيه ويقول: سلم على الأمير فلم يلتفت إلى وصيته وأنشأ يقول:

ولست مسلمًا ما دمت حيًا ... على زيدٍ بتسليم الأمير

فقال زيد: إذًا ما أبالي، فقال الأعرابي:

أتذكر [إذ] لحافك جلد شاةٍ ... وإذ نعلاك من جلد البعير

فقال: نعم، وإني لأذكر ذلك، فقال الأعرابي:

فسبحان الذي أعطاك ملكًا ... وعلمك الجلوس على السرير

قال: فأدناه وساءله، وأمر له ببغلةٍ فركبها وانطلق فإذا هي نفرت وألقته صريعًا فأنشأ يقول:

أقول للبغل لما كاد يقتلني ... لا بارك الله في زيد وما وهبا

إذ جاء بالبغل لما جئت سائله ... وأمسك الفضة البيضاء والذهبا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت