77-أخبرنا محمود، قال: أنا عبد الله، قال: أنا الحسن، قال: أنا أبو الحسن قال: قال يعقوب بن داود:
استشهد نافع بن غيلان بن سلمة الثقفي مع خالد بن الوليد بدومة الجندل، فجزع عليه أبوه، فبكاه، وقال:
ما بال عيني لا تغمض ساعةً ... إلا اعترتني عبرةٌ تغشاني
أرعى نجوم الليل عند طلوعها ... وهنًا وهن من الغوار دوان
يا نافعًا من للبوارم إذ ثووا ... في مرج دومة أو ليوم ليان
يا نافعًا من للفوارس احجمت ... عن شدةٍ مذكورةٍ وطعان
فلو استطيع جعلت مني نافعًا ... بين اللهاة وبين عكد لساني
وكثر بكاؤه عليه، فعوتب، فقال: دعوني أبكي ما أسعدتني عيني، فإنها ستنفذ دموعها، كما يلي نافعٌ.
فقيل له بعد ذلك أين دموعك يا غيلان؟ قال: لكل شيءٍ بلى.