الصفحة 157 من 246

«كان المسلمون في الصَّدر الأول جماعة واحدة، يتعاونون على البر والتّقوى، من غير ارتباط بعهد ونظام بشريٍّ [1] ،

(1) أخرج أبو نعيم في «الحلية» (2/204) -ومن طريقه الذهبي في «السير» (4/192) - بإسناد صحيح إلى مُطَرِّف بن عبد الله بن الشِّخِّير، قال: «كنا نأتي زيد بن صُوحان، وكان يقول: يا عباد الله! أكرموا وأجملوا، فإنما وسيلة العباد إلى الله بخصلتين: الخوف والطمع، فأتيتُه ذات يوم وقد كتبوا كتابًا، فنسقوا كلامًا من هذا النحو: إن الله ربُّنا، ومحمدًا نبيّنا، والقرآن إمامنا، ومن كان معنا كنا ... وكنا له ... ، ومن خالفنا كانت يدنا عليه، وكنّا وكنّا، قال:

فجعل يعْرِضُ الكتاب عليهم رجلًا رجلًا، فيقولون: أقررتَ يا فلان؟ حتى انتهوا إليَّ، فقالوا: أقررتَ يا غلام؟ قلت: لا.

= ... قال -يعني: زيدًا-: لا تعجلوا على الغلام، ما تقول يا غلام؟

قلت: إنَّ الله قد أخذ عليَّ عهدًا في كتابه، فلن أُحدث عهدًا سوى العهد الذي أخذه علي.

فرجع القوم من عند آخرهم، ما أقرَّ منهم أحد، وكانوا زُهاء ثلاثين نفسًا» انتهى.

وانظر في تقرير هذا المعنى: «الحاوي للفتاوى» (1/253) للسيوطي، «تنقيح الفتاوى الحامدية» (2/334) لابن عابدين، «الدين الخالص» (6/290) لمحمود خطاب السبكي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت