الصفحة 12 من 246

ا. هـ» ، ونحوه لشيخ الإسلام في «شرح الروض» [1] ، وقال الرملي وغيره في «حواشي المنهاج» [2] : «المختار والصواب [3] ما كان عليه السلف من السكوت في حال السير [مع الجنازة] [4] ، فلا يُرفعُ صوتٌ بقراءة، ولا ذكر، ولا غيرهما، بل يُشتَغَلُ بالتفكر في الموت وما بعده، وفَناءِ الدنيا وأن هذا آخرُها، ومن أراد الاشتغال بالقراءة والذكر فليكن سرًّا [5] ، وما يفعله جهلةُ القرَّاء من القراءة بالتمطيط، وإخراج الكلام عن موضوعه، فحرام، يجب إنكارُه [6] والمنعُ منه، ومن تمكَّن من منعه، ولم يمنعه فسق» ، وقال ابن حجر في «شرح المنهاج» [7] : «ويكره اللغط -وهو: رفع الصوت- ولو بالذكر أو القراءة في المشي مع الجنازة؛ لأنّ الصحابة -رضي الله عنهم- كرهوه حينئذ، رواه البيهقي [8] ،

(1) نقل الشيخ زكريا الأنصاري في «شرح روض الطالب» (1/312) كلام النووي السابق إلى قوله: «وهو المطلوب في هذا الحال» .

(2) (3/23) من «نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج» ، وفي المطبوع: «حواشي المنهج» ! وللرملي «حواشٍ» على مطبوع «شرح روض الطالب» ! والكلام المذكور ليس فيه، وإنما هو في «النهاية» .

(3) بعدها في «النهاية» : «كما في «المجموع» » .

(4) لا وجود لها في «نهاية المحتاج» .

(5) في «نهاية المحتاج» : «ويسنّ الاشتغال ... سرًا» .

(6) أي: وليس ذلك خاصًا بكونه عند الميت، بل هو حرام مطلقًا؛ أي: عند غسله وتكفينه ووضعه في النعش، وبعد الوصول إلى المقبرة إلى دفنه، ومنه ما جرت به العادة الآن من قراءة الرؤساء ونحوهم، أفاده الشبراملسي في «حاشيته على نهاية المحتاج» (3/23) ، = =وعبد الحميد الشرواني وأحمد بن القاسم العبادي في «حاشيتيهما على تحفة المحتاج» (3/187، 188) .

(7) (3/187-188 - مع «حواشي الشرواني والعبادي» ) .

(8) يشير إلى ما خرجناه بالتفصيل قريبًا من قول قيس بن عُباد، فانظره -غير مأمور- (ص 11) ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت