فهرس الكتاب

الصفحة 195 من 433

أن الدعاء متعلقٌ بما فيه الصلاح، وبمشيئة الله عز وجل، وكذا (( أنسأ الله في أجلك ) )، و (( نسأ الله أجلك ) )، وقيل: الدعاء بهذا معناه: التوسعة والغنى.

640-ومنهم من كره (( وجعلني فداك ) )وهو قول مالك بن أنس، واحتج بحديث يروى عن الزبير أنه قال للنبي صلى الله عليه وسلم هذا، فقال: (( أما تركت أعرابيتك بعد؟ ) )وأجاز بعضهم ذلك، واحتج بأن غير هذا الحديث أولى لصحة غيره، كما روى عكرمة، قال: حدثني عبد الله بن عمرو بن العاص، قال: بينا نحن حول رسول الله صلى الله عليه وسلم، إذ ذكرت الفتنة، أو ذكرت عنده الفتنة، فقال: (( إذا رأيتم الناس قد مرجت عهودهم, وخفت أماناتهم, وكانوا هكذا ) )وشبك بين أصابعه, فقلت: فكيف نفعل عند ذلك جعلني الله فداك؟ فقال لي: (( الزم بيتك, واملك عليك لسانك, وخذ ما تعرف, ودع ما تنكر, وعليك بأمر الخاصة, ودع عنك أمر العامة ) ).

641-وكرهوا أن يقال: (( عبدك ) )واحتجوا بالحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم: (( لا يقل أحدكم عبدي ولا أمتي, وكلكم عبيد الله, وكل نسائكم إماء الله, ولكن غلامي وجاريتي, وفتاي وفتاتي ) ), وقد ذكرته بإسناده في (( كتاب الدعاء ) ).

ومنهم من قال: هذا مكروهٌ للناس أن يقولوه, لأنه يرجع إلى معنى التكبر, وقد قال الله عز وجل: {عبدًا مملوكًا} فهذا جائزٌ من غيرهم لهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت