49-و [عن أبي عبد الله محمد بن يوسف, عن محمد بن يعقوب بن الفرجي] , عن أبي ثور أنه قال:
(( سألت الشافعي عن قطع السدر؟ فقال: لا بأس به, قد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: اغسله بماء وسدر.
وقال أبو ثور: لا بأس به )) .
قلت:
ذهب أحمد بن حنبل إلى كراهة قطع السدر ففي (( علل الخلال ) )عنه قال:
(( أكره قطع السدر, ومن قطعه لم ير ما يحب في العاجل. قيل له: إن ابن عيينة يقول: إنما نهي عن قطع سدر الحرم.
[فقال أحمد: روى فيه شيئًا أو] برأيه؟ [قالوا: برأيه] . فقال أحمد: لم يبلغه الحديث )) .
قلت:
والحديث المشار إليه هو ما رواه عبد الله بن موسى, أخبرنا ابن جريج, عن عمرو بن دينار, عن عروة بن الزبير, عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
(( من قطع سدرةً صب الله له العذاب فوق رأسه صبًا ) ).
ورواه ابن جريج, عن عثمان بن أبي سليمان, عن سعيد بن محمد بن جبير بن مطعم, عن عبد الله بن حبشي, عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
(( من قطع سدرةً صوب الله رأسه في النار ) ).
والحديث لو ثبت كان القطع محرمًا على القطع, وإن لم يثبت فالقول ما قال الإمام الشافعي والله أعلم.