عفان بن مسلم أبو عثمان الصفار، حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس رضي الله عنه، أن رجلًا قال: يا رسول الله! أنت سيدنا وابن سيدنا، وخيرنا وابن خيرنا. فقال صلى الله عليه وسلم:
(( يا أيها الناس! قولوا بقولكم ولا يستفزنكم الشيطان، فإنما أنا عبد الله ورسوله، وما أحب أن ترفعوني فوق منزلتي التي أنزلني الله عز وجل ) ).
قوله: (( قولوا بقولكم ) )أي بقول أهل دينكم وملتكم، يعني: ادعوني رسولًا ونبيًا كما سماني الله، ولا تسموني سيدًا كما تسمون رؤساءكم لأنهم كانوا يحسبون أن السيادة بالنبوة، كالسيادة بأسباب الدنيا.
وقد روي: (( بعض قولكم ) )يعني الاقتصاد في المقال، وترك الإسراف فيه، والله سبحانه أعلم.
وفي (( الغريب ) ): (( لا تفرطوا بي كما فرطت النصارى عيسى بن مريم ) ).
التفريط: هو مدح الحي ووصفه.
ويستحب له أن يقرأ هذه الآية:
{إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليمًا} ، ثم يقول: صلى الله عليك يا محمد، سبعين مرة.
لما أخبرنا الشيخ أبو الغنائم المسلم بن أحمد بن علي المازني