فهرس الكتاب

الصفحة 164 من 683

فَصْلٌ

وَقَطْعُ شَجَرِ الْحَرَمِ مَضْمُونٌ خِلافًا لِدَاوُدَ، وتضمن الشَجَرَةَ الْكَبِيرَةَ بِبَقَرَةٍ وَالصَّغِيرَةَ بِشَاةٍ، وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: يَضْمَنُ الْجَمِيعَ بِالْقِيمَةِ، وَلا يَجُوزُ أَنْ يَرْعَى حَشِيشَ الْحَرَمِ خِلافًا لِلشَّافِعِيِّ، وَيَجُوزُ قَطْعُ مَا أَنَبَتَهُ الْآدَمِيُّونَ مِنَ الشَّجَرِ بِالْحَرَمِ، فَأَمَّا ما نبت بنفسه، فلا، وإن قطعه، ضمنه سَوَاءٌ كَانَ مِنْ جِنْسِ مَا يُنْبِتُهُ الْآدَمِيُّونَ أو لم يكن.

وقال أبو حنيفة: مَا أَنْبَتَهُ النَّاسُ أَوْ كَانَ مِنْ جِنْسِ مَا يُنْبِتُهُ النَّاسُ، فَلا ضَمَانَ فِي قَطْعِهِ بِحَالٍ، وَإِنْ كَانَ مِمَّا لا يُنْبِتُهُ النَّاسُ، فَفِيهِ الْجَزَاءُ إِذَا نَبَتَ بِنَفْسِهِ وَإِنْ أَنْبَتَهُ آدمي، فلا جزاء.

وقال الشافعي: يَجِبُ الْجَزَاءُ بِإِتْلافِ جَمِيعِ ذَلِكَ، وَيَجُوزُ قَطْعُ الشجر اليابس والعوسج والشول والإذخر ولا ضمان [عليه] .

فَصْلٌ

فَإِنْ كَرَّرَ الْمُحْرِمُ الْمَحْظُورَ مَثْلَ أَنْ حَلَقَ ثُمَّ حَلَقَ، فَكَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ، وَعَنْ أَحْمَدَ أنه إِنَ كَرَّرَهُ لِأَسْبَابٍ مُخْتَلِفَةٍ مِثْلَ أَنْ يَكُونَ لَبِسَ فِي أَوَّلِ النَّهَارِ لِلْبَرْدِ. وَفِي أَوْسَطِهِ لِلْحَرِّ، وَفِي آخِرِهِ لِمَرَضٍ، فَكَفَّارَاتٌ.

وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: إِنْ كَانَ التَّكْرَارُ فِي مَجْلِسٍ وَاحِدٍ، فَكَفَّارَةٌ وَاحَدَةٌ، وَإِنْ كَانَ فِي مَجَالِسَ، فَكَفَّارَاتٌ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت