فهرس الكتاب

الصفحة 162 من 683

الصَّيدُ لا مِثْلَ لَهُ كَالْعَصَافِيرِ وَالْقَنَابِرِ، ضَمِنَهُ بِقِيمَتِهِ، إِلا الْحَمَامَ وَمَا عَبَّ وَهَدَرَ مِثْلَ الفواخت والقطا وَالْقَبْجِ، فَفِي الْوَاحِدَةِ شَاةٌ.

وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: يَضْمَنُ الْكُلَّ بِقِيمَتِهِ، فَإِنْ جَنَى عَلَى صَيْدٍ، ضَمِنَهُ بِمَا نَقَصَ.

وَقَالَ مَالِكٌ وَدَاوُدُ: لا يَضْمَنُهُ، فَإِنْ قَتَلَ صَيْدًا خَطَأً، فَفِي وُجُوبِ الْجَزَاءِ رِوَايَتَانِ، فَإِنْ دَلَّ وَهُوَ مُحْرِمٌ عَلَى صَيْدٍ لَزِمَهُ الْجَزَاءُ، وَقَالَ مَالكٌ وَالشَّافِعِيُّ: لا يلزمه، فإن اشْتَرَكَ جَمَاعَةٌ فِي صَيْدٍ، فَعَلَيْهِمْ جَزَاءٌ وَاحِدٌ وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ.

وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَمَالِكٌ: عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مُنْهُمْ جَزَاءٌ كَامِلٌ، وَمَا لا يُؤْكَلُ لَحْمُهُ وَلا هُوَ مُتَوَلِّدٌ مِمَّا يُؤْكَلُ لَحْمُهُ، لا يَجِبُ الْجَزَاءُ بِقَتْلِهِ كَالسَّبُعِ وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ، وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: يُضْمَنُ بِالْجَزَاءِ، إِلا أَنَّهُ قَدْ وَقَعَ الاتِفَاقُ عَلَى قَتْلِ الْفَوَاسِقِ الْخَمْسِ.

96-فَإِنَّهُ فِي (( الصَّحِيحَيْنِ ) )مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ وَعَائِشَةَ وَحَفْصَةَ [رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ] ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَّهُ قَالَ:

(( خَمْسٌ مِنَ الدَّوَابِّ لَيْسَ على المحرم في قتلهن به جُنَاحٌ: الْغُرَابُ، وَالْحِدَأَةُ، وَالْعَقْرَبُ، وَالْفَأَرَةُ، وَالْكَلْبُ الْعَقُورُ ) ).

وذكر هذه الخمس قَدْ نَبَّهَ عَلَى قَتْلِ كُلِّ مُضِرٍّ، فَيَجُوزُ له أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت