الصفحة 85 من 530

أقدر أن أوسع الناس عذرًا.

قال الزبير: عذرًا، وهي للجماعة واحدتها عذرة.

ومن هذا قول أكثم بن صيفي"رب ملوم لا ذنب له"، يقول: قد ظهر للناس منه أمر أنكروه عليه، وهم لا يعرفون حجته وعذره، فهو يلام، وكذلك قول الآخر"كل أحد أعلم بشأنه"يقول: إنه لا يقدر على إظهار أمره كله وإبدائه، ومنهم قولهم"لعل له ... (الخ) ".>

ع: قال أبو زيد: مثل لهم"رب سامع عذري (1) لم يسمع قفوتي"يقال قفوته أقفوه قفوة وقفوًا إذا قرفته بشر، يضرب مثلًا لمن يعتذر من شيء لم يعلم منه فيكون اعتذاره من ذلك الشيء تسميعًا بنفسه.

قال أبو عبيد: ومنه قولهم"لعل له عذرًا وأنت تلوم"

ع: هذا صدر بيت شعر لمنصور النمري (2) ، قال:

لعل له عذرًا وأنت تلوم ... وكم من ملوم وهو غير مليم (3)

(1) س ط: عذرتي.

(2) هو منصور بن سلمة بن الزبرقان من رأس العين ومن مداح الرشيد على ميل للعلويين كان يخفيه. انظر ترجمته في طبقات ابن المعتز: 112 والأغاني 12: 16 والبيت ص: 115 من الطبقات.

(3) أورد الميداني المثل عجزًا لبيت شعر، صدره"تأن ولا تعجل بلومك صاحبًا".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت