وكثرة الحديث عن شقوري ... (1) ولا تستنكري عذيري وإشفاقي على بعيري.
قال الأصمعي: ومثله قولهم"أخبرته بعجري وبجري"أي أظهرته من ثقتي به على معايبي، قال أبو عبيد: وأصل العجر: العروق المنعقدة، وأما البجر فهي أن تكون تلك في البطن خاصة.
قال أبو عبيد: والعامة إذا أرادت مثل هذا المعنى قالوا"لو كان بجسدي برص ما كتمته".>
ع: هكذا روي عن أبي عبيد: أفضيت إليه بشقوري، بفتح الشين، وهو قول الأصمعي وحده، وقال أبو زي وغيره: أبث فلان فلانًا شقوره، بضم الشين، والعذير في قول العجاج: الحال، وجمعه عذر، يقول: لا تستنكري حالي من الهرم يا جارية، ولا كثرة ما أحدث به نفسي مما يقوم في بالي من الأسرار، وذلك من أحوال الشيوخ وتهاتر الهرمى.
والعذير: في غير هذا، العذر، يقال: عذيرك من كذا أي هلم معذرتك منه، ويقال: العذير بمعنى العاذر، فعيل بمعنى فاعل، أي هلم من يعذرك من هذا.
قال أبو عبيد: ومن أمثالهم في الكتمان"الليل أخفى للويل"يقول: افعل ما تريده ليلًا فإنه أستر لسرك (2) .
ع: أول من قال هذا سارية بن عويمر بن أبي عدي العقيلي، وسبب ذلك
(1) هكذا قال البكري، وأكثر الشراح عد"سيري"مصدرًا لا فعلا.
(2) س ط: أستر لك.