أي تتكشف عنه لأنها فوقه، ولا يجوز أن ينكشف الصريح عن الرغوة، والرغوة تعلوه. ومعنى المثل: أبدى الصريح خلوصه أو صفحته عن الرغوة، والمفعول محذوف لأن أبدى لا بد له من مفعول، وهو المحذوف الذي دلّ عليه ما بعده. وهو كما تقول: أبدت وجهها عن القناع، وقال سلمة على ما ثبت عنه في الكتاب: الرغوة والرغوة لغتان،
ع: في الرغوة لغات ضمّ الراء وكسرها كما قال، وفتح الراء، ذكره أبو عبيد في الغريب المصنف؛ يقال فيها أيضًا رغاوة ورغاوة ورغاوة.
قال أبو عبيد: فإذا ظهر الأمر كله حتى لا يستتر قيل"قد بين الصبح لذي عينين".
ع: ذكروا أن بين هنا بمعنى بان وتبين، وإنما تأتي بمعنى واحد وقد أنشد بعض العلماء هذا المثل رجزًا ووصل به شطرًا آخر وهو:
قد بين الصبح لذي عينين ... أن الطريق قبل النشزين (1) فالصبح هو الذي بين موضع الطريق، فبين ليس بمعنى بان كما ذكروا.
قال أبو عبيد: ومن أمثالهم في هذا"قد أفرخ القوم بيضتهم"وأصله خروج الفرخ من البيضة، يقول: قد أبدى هؤلاء القوم أمرهم كما تفرخ الحمامة بيضها، قاله الأصمعي وأبو زيد.
قال أبو عبيد: ومثل العامة في هذا"برح الخفاء".
ع: المحفوظ عن الغويين: أفرخت الحمامة إذا كانت ذات فراخ وأفرخت
(1) أي ما يستقبلك منهما. والنشز ما ارتفع من الأرض؛ وفي س: النجدين؛ ط: النسرين.