فشدت على النحيين كفا شحيحة (1) ... على سمنها، والفتك من فعلاني والرامك: ضرب من الطيب تتضيق (2) به المرأة.
قال أبو عبيد: ويقال:"أشأم من البسوس"
ع: قد تقدم ذكر البسوس وأنها المرأة صاحبة اناقة التي رمى كليب ضرعها عند ذكر المثل"خلا لك الجو فبيضي واصفري"، واسم الناقة سراب؟ معدول -.
قال أبو عبيد: ويقال:"أجرأ من خاصي الأسد"وله حديث طويل.
ع: تزعم العرب أن الاسد مر بحراث يحرث بثورين بادنين، فقال له: يا حراث ما أسمن ثوريك! فبماذا أسمنتها؟ وما الذي تطعمهما؟ قال له الحراث: إنما سمنا (3) لأني خصيتهما. فقال له الأسد: فهل لك في أن تخصيني عسى أن أصير بسمنهما. قال: نعم. فأمكنه من نفسه، فخصاه الحراث، ومر عنه، ودمه يسيل، فرقي إلى ربوة من الأرض واقعى كئيبًا ممل حل به ينظر من الحراث، فإذا بثعلب قد مر به. فقال له: ما لي أراك حزينًا يا أبا الحارث؟ فذكر له خبره مع الحراث وما دهاه من الخصاء وآلمه. فقال له الثعلب: فهل لك في أن آتي الحراث وأستدير به عسى أن تمكنني فيه فرصة فاتئر لك؟ قال: نعم فداك أبي وأمي. فمضى الثعلب، فجعل يراوغ الحراث ويطيف به، فتناول الحراث حجرًا وقذفه
(1) في الروايات كما أثبتناه وهو كذلك في الأصول، وقال الأستاذ محمود شاكر: صوابه"كفي شحيحة"وهو أدق، والأول جائز.
(2) ط: تتضايق.
(3) ط: سمنهما.