الصفحة 512 من 530

ع: ذكر محمد بن حبيب أن الصافر طائر يتعلق من الشجر برجليه وينكس رأسه خوفًا من أن ينام فيؤخذ فيصفر منكوساص طول ليلته. وزعم ابن الأعرابي أنهم أرادوا بالصافر المصفور به فقلبوه أي إذا صفر به هرب. كما يقال: ما بالدار صافر أي مصفور به، قال الشاعر (1) :

خلت الديار (2) فما بها ... ممن عهدت بهن صافر وذكر أبو عبيدة (3) : أن الصافر هو الذي يصفر للمرأة بالريبة وهو وجل حذر مخافة أن يظهر عليه، قال الكميت (4) :

أرجو لكم أن تكونوا في مودتكم ... كلباص كورهاء تقلي كل صفار (5)

لما أجابت صفيرًا كان (6) آتيها ... من قابس شيط الوجعاء بالنار وحديث ذلك أن رجلًا من العرب كان يعتاد امرأة وهي جالسة مع بينها وزوجها، فيصفر لها، فعند ذلك تخرج إليه عجيزتها من وراء البيت وهي تحدث ولدها، فيقضي منها وطره، ثم إن بعض بنيها أحس بذلك فجاء ليلًا وصفر بها، ومعه مسمار محمى. فأخرجت عجيزتها على عادتها فكوى بالمسمار صدعها، فأحسست بالموت وتجلدت، ثم إن الخل جاءها بعد ذلك فصفر بها فقالت: قد قلينا صفيركم، فضرب بها الكميت المثل.

قال أبو عبيد: يقال:"اسرع من نكاح أم خارجة"قال: وهي بنت سعد بن قداد (7) من بجيلة.

(1) اللسان: (صفر) .

(2) اللسان: خلت المنازل ما.

(3) النص والقصة في السمط: 553؛ وفي س: وزعم أبو عبيدة؛ ط: أبو عبيد.

(4) البيتان في السمط: 553 وأمالي المرتضى 1: 456، والثاني في اللسان (شيط) .

(5) الورهاء: الحمقاء.

(6) اللسان: كان آيتها.

(7) س: قراد وفي الميداني (1: 235) قدار، وانظر جمهرة ابن حزم: 389 (الطبعة الثانية) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت