الصفحة 506 من 530

قلت: إنما مثل بها لما ذكره محمد بن حبيب البصري أنها جمعت النساء عند موت رسول الله صلى الله عليه وسلم، يضربن بالدفوف؟ لعنها الله -.

قال أبو عبيد: قال الأصمعي: يقال"إنه لأجود من لافظة"وقال أبو زيد"أسمح من لافظةٍ"فيقال: إنها الرحى، سميت بذلك لأنها تلفظ ما تطحمه، ويقال: إنه العنز، وجودها أنها تدعى للحلب وهي تعتلف فتلقي ما في فيها وتقبل للحلب.

ع: وقال بعضهم: هي الحمامة لأنها تخرج ما في بطنها لفرخها، وقال آخرون: هي الديك لأنه يأخذ الحبة بمنقاره فلا يأكلها ولكن يلقيها إلى الدجاجة، إلا المسن منها فإنه لاستغنائه عن الدجاج يأكل الحب دونها ويمنعها منه. وقال قوم: هي البحر لأنه يلفظ بالدرة الجليلة التي لا قيمة لها، والهاء للمبالغة، قال الشاعر (1) :

تجود فتجزل قبل السؤال ... وكفك أسمح من لافظه قال أبو عبيد: قال الفراء: يقال"إنه لأكذب من الشيخ الغريب وقال أبو زيد:"إنه لأكذب من الأخيذ الصبحان"وقال: هو الفصيل الذي قد أتخم من اللبن."

ع: أما قولهم: أكذب من الشيخ الغريب، فإنه يتزوج في غربة، وهو ابن سبعين سنة فيزعم أنه ابن أربعين سنة، وأما تفسير أبي عبيد في قولهم"أكذب من الأخيذ الصبحان"فلا يدرى له معنى، وأصله أن رجلًا كان خرج من حيه وقد اصطبح لبنًا فلقيه جيش يريدون قومه فقالوا له: أين قومك؟ فقال: إنما بت

(1) اللسان (لفظ) والميداني 1: 338.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت