الصفحة 504 من 530

لنا صاحب مولع بالخلاف ... كثير الخطاء قليل الصواب

ألج لجاجًا من الخنفساء ... وأزهى إذا ما مشى من غراب قال أبو عبيد: وقال الفراء"أسمع من فرس""وأسمع من قراد"

ع: أما قولهم"أسمع من فرس"فإنهم يزعمون أنه ذكري الحس يسمع سقوط الشعرة تسقط منه، ويقولون في أسجاعهم:"أسمع من فرس بيهماء في غلس".

وأما قولهم"أسمع من قراد"فأنه يسمع صوت أخفاف الإبل من مسيرة يوم فيتحرك لذلك، وقد مكث زمانًا غير متحرك.

قال أبو عبيد: قال أبو زيد"أظلم من حية"وقال الأصمعي:"أمسخ من لحم الحوار"

ع: أما قولهم"أظلم من حية"فلأنها لا تحتفر وإنما تجيء إلى حجر غيرها فتدخله فتغلب، قال الراجز في شيمة (1) الأفعى:

وأنت كالأفعى التي لا تحتفر ... ثم تجي سادرة فتنجحر وأما قولهم"أمسخ من لحم الحوار"فإنه يقال أيضًا"أملخ من لحم الحوار"والمسيخ والمليخ الذي لا طعم له. قال الأشعر الرقبان يهجو ضيفًا ضافه (2) :

(1) هذه اللفظة غير واضحة في انسخ، والقراءة تقديرية.

(2) ترجمة الأشعر في المؤتلف: 47 وفيه البيتان، وفي التاج واللسان (ضرر ومسخ والدميري 1: 302 وانظر العيون 2: 195 والسمط: 830 وأنشد القالي(الأمالي 2: 211) البيت الثاني منهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت