قال أبو عبيد: من أمثالهم في الوعيد:"لألحقن حواقنك بذواقنك"والحواقن ما يحقن الطعام في بطنه، والذواقن [أسفل بطنه. قال أبو عبيد، قال أبو عمرو في الذواقن والحواقن غير هذا] (1) .
ع: قول أبي عمرو هو قول أكثر العلماء وذلك أن باطن الترقوتين هما الحاقنتان، وهو هراء يفضي إلى الجوف، والذاقنة طرف الحلقوم ومنه حديث عائشة رضي الله عنها"قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم بين حاقنتي وذاقنتي".
قال أبو عبيد: ويقولون أيضًا:"لأرينك لمحًا باصرًا، أي صادقًا. عن أبي زيد."
ع: معنى هذا المثل لأرينك من إيعادي لك أمرًا واضحًا جليًا، وباصر في تأويل عيشة راضية أي مرضية، وماء دافق أي مدفوق، وكذلك قولهم: سر كاتم.
قال أبو عبيد: ومن أمثالهم"لتحلبنها مصرا"، يقول: لا تقدر على أن تنال منها شيئًا، وأصله قلة اللبن، يقال: مصرت الشاة أمصرها مصرًا.
ع: المصر في الحلب ألا تبقي شيئًا فيريد في المثل لتحلبنها ممصورة لا شيء فيها فوضع المصدر موضع المفصول، كما يقال: هذا درهم ضرب الأمير، ويحتمل أن يريد لتحلبنها حلبًا مصرًا، لأن قلة اللبن تحمل الحالب بالضرورة أن يجهدها بالحلب حتى يثير الدم.
(1) سقط من ص ح، وهو ثابت في س ط.