الصفحة 48 من 530

وعهد الغانيات كعهد قينٍ ... ونت عنه الجعائل مستذاق (1) فما يقبل منه.>

ع: وبعد البيت:

كجلب (2) السوء يعجب من رآه ... ولا يسقي الحوائم من لماق الجعائل: جمع جعالة، وهو ما يجعل للعامل على العمل، والمستذاق: المتنقل الذي لا يقر بموضع، مستفعل من الذوق، يذاق حيثما حل. وقال الباهلي: مستذاق أي إذا أتى قومًا أصلح لهم عمله يذوقوه، ثم يفسده بعد ذلك. والجلب: السحاب الذي لا ماء فيه: قال الشاعر (3) :

ولست بجلبٍ جلب ريحٍ وقرة ... ولا بصفا صلدٍ عن الخير معزل (4) يقول: لا يسقي ولا يروى الحوائم وهي العطاش التي تحوم حول الماء. ويقال: ما ذقت لماقًا، أي ما ذقت شيئًا، فمعناه ولا يسقي الحوائم من شيء من الغلة.

(1) حاشية ف: قال النجيرمي: الصواب حتى يصدق بالرفع لان المعنى حتى ينتهي إلى هذه الحال، كما يقال مرض لا يرجونه وقال: عرضت هذا على ابن ولاد فاستصوبه.

(2) كتبت بالخاء حيث وردت في ص.

(3) هو تأبط شرًا كما في اللسان: (جلب) وإصلاح المنطق: 36.

(4) يقول: لست برجل لا نفع فيه ومع ذلك فيه أذى كالسحاب الذي فيه ريح وقر ولا مطر فيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت