الصفحة 468 من 530

رأيت ابن دينار يزيد رمى به ... إلى الشام يوم العنز والله شاغله

بعذراء لم تنكح حليلا ومن تلج ... ذراعيه تخذل ساعديه أنامله قوله: يوم العنز أراد أنه جلب حينه على نفسه، وعذراء يعني جامعة (1) .

قال أبو عبيد: ومثله قولهم:"حتفها تحمل ضأن بأظلافها"وهذا المثل تمثل به حريث بن حسان الشيباني بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم لقيلة التميمية (2) ، وكان حريث حملها إلى النبي صلى الله عليه وسلم.

ع: وكان من من حديثهما أن قيلة لما أراد عم بناتها أن يأخذهن منها خرجت تريد النبي صلى الله عليه وسلم فبكت بنية منهن هي أصغرهن. قالت قيلة: (حديباء) كانت قد أخذتها الفرصة (3) فرحمتها فحملتها معها. فبينما هما يرتكان (4) إذ انتفجت (5) أرنب فقالت الحديباء: الفصية (6) والله لا يزال كعبك عاليًا (7) ، فأدركني عمهن بالسيف فأصابت ظبته طائفة من قرون رأسه وقال: ألقي إليّ ابنة أخي يادفار (8) ، فألقيتها إليه. ثم انطلقت إلى أخت لي ناكح في بني شيبان أبتغي الصحابة إلى رسول

(1) الجامعة: القيد.

(2) هي قيلة بنت مخرمة وكانت تحت حبيب بن أزهر أخي بني جناب فولدت له النساء، ثم توفي في أول الإسلام فانتزع منها بناتها عمهن اثوب بن أزهر، انظر ابن سعد 8: 228 والفائق مادة: (فرص) .

(3) الفرصة: ريح تفرص الظهر فيحدودب.

(4) يرتكان: يحملان بعيريهما على الرتكان وهو السير السريع.

(5) انتفجت: ارتفعت وثارت من مجثمها.

(6) الفصية: الفرج وزوال الشدة.

(7) هذا نوع من التفاؤل بالأرنب.

(8) دفار: كلمة سب من الدفر وهو النتن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت