الصفحة 46 من 530

أيضًا الشعر الذي على الجحفلة، والفيد أيضًا الهلاك مصدر فاد يفيد فيدًا، والفيد أيضًا أن يتبخر في مشيه من الخيلاء. قال حزرة الوالبي:

يفيد في الجري إذا ما أعنقا ... فيد رئالٍ تستثير الصيقا والصيق: جمع صيق وهو التراب.

وأسقط أبو عبيد من تفسير المثل ما يتم به معناه، قال عمرو بن أبي عمرو عن أبيه: أقام أعرابي فرسًا يبيعها، وقال لصاحبه: امده (1) فرسي، فقال: إنها ليصاد عليها الوحش وهي رابضة. فقال له صاحب الفرس: لا أبا لك، اكذب كذبًا مؤامًا به الدهر، والمؤام: الموافق المقارب، أي موافقًا به الدهر وأحواله، وما عسى أن يجوز فيه من الأفعال والأحوال.

قال أبو جعفر في كتاب الاشتقاق: المؤام: المقارب، أخذ من الأمم وهو القرب، ومعنى شاكه: وافق، يقال: شاكهني الشيء شكاهًا ومشاكهة، أي وافقني، وتشاكه (2) الشيئان أيضًا إذا تشابها. وقال أبو عبيد: المشاكه للشيء هو الذي يشبه أو يدنو من شبهه، والصحيح ما فسرته به.

قال أبو عبيد: والعامة تقول في مثل هذا المثل"دون هذا وينفق الحمار"وكلام العرب هو الأول.

ع: قال أبو بكر (3) : أخبرنا أبو عمر أحمد بن محمد بن عبد ربه قال:

(1) ص: أمن؛ وامده: لغة في امدح.

(2) ص: شاكه.

(3) جاء في هامش ف: قال أبو بكر محمد بن عمر بن عبد العزيز: قال أبو محمد الأعرابي العامر: انهم كانوا يعتقدون - يعني أعراب البوادي - هذا المثل مثلًا واحدًا لا مثلين. اهـ؟ أي قولهم: شاكه أبا يسار، دون ذا وينفق الحمار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت