الذي يبعث نشاط الإبل. وقد روى بعضهم في كتاب"الأمثال":"بصبصن إذ حذين بالأذناب"بالذال المعجمة من المحاذاة.
قال أبو عبيد: وكذلك قولهم:"دردب لما عضه الثقاف"
ع: لا أعلم لدردب في كلام العرب معنى إلا دردبة الطبل وهو صوته. وأما طرطب فهو دعاء النعجة يكون بالشفتين، يقال: طرطب بنعجتك.
قال أبو عبيد: وكذلك قولهم:"ودق العير إلى الماء"كل هذه الثلاثة عن الأصمعي.
ع: ودق: دنا، يقال: ودق مني الشيء أي دنا. والمودق موضع دنو الشيء، يراد في المثل: دنا العير إلى الماء. ولا أدري كيف يرتبط هذا المثل بعقد الباب ولا من حيث يلتقيان.
وأنشد أبو عبيد على الإيغار (1) قول الشاعر (2) :
ولقد رأيت فوارسًا من قومنا ... غنظوك غنظ جرادة العيار
ولقد رأيت مكانهم فكرهتهم ... (3) ككراهة الخنزير للإيغار ع: قال قاسم بن ثابت: سألت الهجري عن قول جرير:
(1) إنما أنشد هذا البيت شاهدًا على المثل:"كرهت الخنازير الحميم الموغر"قال أبو عبيد: واصله أن النصارى تغلي الماء للخنازير فتلقتها فيه لتنضج، فذلك هو الإيغار (انظر ف ورقة 75 و 22) .
(2) انظر ديوان جرير واللسان (غنط) والبيت الثالث في (وغر) وفي الدميري 1: 345.
(3) الايغار: أن يسمط الخنزير حياص ثم يشوى.