الصفحة 381 من 530

155 -؟ باب انصراف الرجل عن الحاجة

وهي مقضية أو غير مقضية

قال أبو عبيد: قال أبو زيد: يقال"جاء فلان من حاجته وقد لفظ لجامه"إذا انصرف عنها مجهودًا من الأعياء والعطش.

قال: ومثله"جاء وقد قرض رباطه".

ع: المحفوظ عن أبي زيد"جاء فلان وقد دلق لجامه"، وأما قولهم"قد قرض رباطه"فإن أكثر ما يكنى به عن الرجل إذا مات، تقول العرب للرجل إذا مات:"ضحى ظله""ولعق إصبعه"و"قرض رباطه"و"عطست به اللجم".

قال أبو عبيد: قال الأحمر: فإن جاء ولم يقدر على شيء قيل"جاء على غبيراء الظهر".

ع: قال أبو زيد"ترك فلان أباه على غبيراء الظهر"و"تركه باست الأرض"إذا تركه وليس له شيء. وقال غيره: تركه على غبيراء الظهر. ومعناه: أنه لما لم ينجح سعيه ولا ظفر بحاجته، كان كمن ارتاد مرعى، فصادف أرضًا غبراء الظهر قليلة الماء، وعلى هاهنا بمعنى عن، كما قال القحيف (1) :

(1) القحيف: شاعر إسلامي مقل عده الجمحي في الطبقة العاشرة. انظر طبقات ابن سلام: 592 - 599 والمرزباني: 74، والخزانة 4: 250 والبيت من قصيدة يمدح بها حكيم بن المسيب القشيري، رواه صاحب الكامل: 432، 488 والخزانة 4: 247 وهو شاهد على ورود على بمعنى عن حملا على سخط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت