وقال امرؤ القيس (1) :
إذا المرء يخزن عليه لسانه ... فليس على شيء سواه بخزان يقال: صال الرجل على قرنه، يصول صولًا إذا قهره. وقال علي بن أبي طالب رضي الله عنه: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أراد سفرًا قال:"اللهم بك أصول، وبك أحل، وبك أسير".
قال أبو عبيد: ومن جناية اللسان على صاحبه قولهم:"محا السيف ما قال ابن دارة أجمعا"وهو سالم بن دارة أحد بني عبد الله بن غطفان، وكان هجا بعض بني فزارة فاغتاله الغزاري حتى ضربه بالسيف.
ع: دارة لقب، واسمه مسافع، وكانت امرأة من العرب تعشقه، فقيل لها: من هذا الذي تصبين إليه؟ قالت: لا أعلم، إلا أن وجهه كدارة القمر، فلقب بدارة. والدارة أيضًا الداهية، وذلك من قولهم:"دار الدهر بدوائره".
وقاتل ابن دارة زميل بن أبرد الفزاري (2) وكان يعرف بأمه، أم دينار، وهو القائل لما قتله ووداه:
أنا زميل من بني فزاره ... أنا زميل قاتل ابن داره ثم جعلت عقله البكاره (3) ...
(1) ديوانه: 114.
(2) انظر قصة ابن دارة في السمط: 688، وقد تعقب الميمني ما وقع فيه أبو عبيد من وهم عنا، فاسم قاتل ابن دارة زميل بن أبير - لا أبرد - كما ورد في التبريزي والخزانة 1: 293 - 4: 560 وشرح أسماء شعراء الحماسة لابن جني، والبيت"محا السيف.."مثل تمثل به زميل، أما الشعر فهو للكميت بن ثعلبة وقيل ابن معروف.
(3) البكارة: جمع بكر من الإبل.