قال أبو عبيد: ومنه المثل السائر (في العامة) (1) :"من سأل صاحبه فوق طاقته فقد استوجب الحرمان"
ع: المثل المنظوم في هذا المعنى قول الشاعر:
أنك إن كلفتني ما لم أطق ... ساءك ما سرك مني من خلق 140؟ باب قناعة الرجل ببعض حاجته
قال أبو عبيد: قال أبو زيد: ومثله قولهم:"قد تبلغ القطوف الوساع"وكذلك قولهم:"قد يبلغ الخضم القضم".
ع: القطوف: من الدواب المتقارب الخطو، والوساع: الواسع الخطو، ولذلك قالوا في المثل:"لألحقن قطوفها بالمعناق"؟ وقد تقدم ذكر ذلك.
وأما قولهم: قد يبلغ الخضم القضم، فإن الخضم: أكل الرطب، والقضم: أكل اليابس، خضمت الدابة الرطب تخضم، وقضمت الشعير تقضم، وقيل: القضم بمقدم الأسنان، والخضم بجميعها، ومن حديث أبي ذر رحمه الله: نرعى الخطائط، ونرد المطائط (2) ، ونأكل قضمًا، وتأكلون خضمًا، والموعد الله.
قال أبو عبيد: [من أمثالهم] "الثيب عجالة الراكب"
(1) زيادة من: ف.
(2) الخطائط: جمع خطيطة، وهي الأرض التي لم تمطر بين أرضين ممطورتين. والمطائط: جمع مطيطة، وهي البقة من الما الكدر يبقى في أسفل الحوض.