للفراء (1) قال: سمعتهم يقولون وجه جهة ما له، ووجه ما له، ومعناه وجه الحجر فله جهة. يقول: إذا رأيت الحجر في البناء لم يقع موقعه، فأدره، فإنه سيقع على جهته. قال: ولو نصبوا على قولك: وجه جهة، كان صوابًا.
قال أبو عبيد: ومن هذا قولهم:"أجر الأمور على أذلالها"، يقول: على وجوهها واستقامتها.
ع: قال بعض العلماء: الأذلال جمع لا واحد له، وقال أبو بكر: الذل وجمعه أذلال، من قولهم: إن أمور الله تعالى تجري على أذلالها، أي على مسالكها.
قال أبو عبيد: ومن أمثالهم قولهم:"السعيد من وعظ بغيره"، قال: وهذا يروى عن عبد الله بن مسعود.
ع: تمام المثل"والشقي من وعظ بنفسه"، وقال الشاعر (2) :
إن السعيد له في غيره عظة ... وفي التجارب تحكيم ومعتبر قال أبو عبيد: ومن أمثالهم في هذا"ول حاترها من تولى قارها"وهذا المثل يروى عن عمر بن الخطاب أنه قاله لعتبة بن غزوان أو لأبي مسعود الأنصاري.
ع: روى ابن وهب عن أشهل بن حاتم عن ابن عون قال قال عمر رضي الله
(1) يعني كتاب"معاني القرآن"وقد ألفه الفراء لعمرو بن بكير في أربعة أجزاء (الفهرست: 67) .
(2) هو الحارث بن كلدة، كما في حماسة ابن الشجري: 72، والعسكري 1: 330.