الصفحة 284 من 530

الأخيب"وهذا المثل يروى عن علي رضي الله عنه في بعض ما كان يستبطئ من أصحابه."

ع: ويروى: فاز بقدح الأخيب، أي الخيبة كما قال العجاج:

رمى سوادًا فأصاب الأخيبا ... يريد الخيبة.

101 -؟ باب معاتبة الإخوان وفقدهم

قال أبو عبيد: إذا استعتب الأخ فلم يعتب فإن مثلهم في هذا"لك العتبى بأن لا رضيت". وهو محول عن موضعه لأن أصل العتبى رجوع المستعتب إلى محبة صاحبه، وهذا على ضده، يقول: أعتبك بخلاف رضاك. ومنه قول بشر ابن أبي خازم (1) :

غضبت تميم أن تقتل عامر ... يوم النسار فأعتبوا بالصيلم ع: إنما معنى المثل: الذي يقوم لك مقام العتبى أن لا ترضى وأن يقال لك: لا رضيت أبدًا، كما قال تعالى {فبشرهم بعذاب أليم} (آل عمران: 21، والتوبة: 34، والانشقاق: 24) أي الذي يقوم لهم مقام البشارة للمبشرين، العذاب الأليم.

وأما قول بشر وهو أسدي: فإنه كان من شأن يوم النسار (2) ، وذلك أن أسدًا وطيئًا غطفان احتلفت وغزت بني عامر يوم النسار فقتلوا بني عامر قتلًا

(1) ديوانه: 180.

(2) انظر خبر هذا اليوم في النقائض: 238.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت