الصفحة 222 من 530

قال أبو عبيد: وقد وضعه الناس في موضع الاستخبار عن الأمرين من الخير والشر، والأصل ما ذكرناه.

ع: روى يزيد بن أبي زياد عن عبد الله بن الحارث عن عبد المطلب بن ربيعة قال: بعثني أبي وبعث العباس ابنه الفضل إلى النبي صلى الله عليه وسلم نسأله أن يجعل لنا السقاية فلما أتيناهم منصرفين قالوا: ما وراءكما، أسعد أم سعيد؟ قلنا: سعد.

وذكر أيضًا خبر بيهس نعامة وقد مر القول فيه (1) ، ووفى أبو عبيد هنا خبره، ولم يذكر أبو عبيد من كان قاتل إخوة بيهس، وقال الزبير: قتلهم نصر بن دهمان الأشجعي.

قال أبو عبيد: ومن أمثالهم في التحنن على الأقارب:"وابابي وجوه اليتامى"وذكر خبر سعد القرقرة محذوفًا، وأنشد له (2) :

نحن بغرس الودي أعلمنا ... منا بركض الجياد في السلف ع: قال عبيد بن شرية: أتي النعمان (3) بحمار وحش فدعا بسعد القرقرة، فقال: احملوه على اليحموم وأعطوه مطردًا وخلو عن هذا الحمار حتى يطلبه سعد ليصرعه (4) ، فقال سعد: إني إذًا أصرع عن هذا الفرس فمالي ولهذا؟ قال النعمان: والله لتحملنه. فحمل على اليحموم ودفع إليه المطرد، وخلي عن الحمار، فنظر سعد إلى بعض بنيه قائمًا في النظارة فقال"وابأبي وجوه اليتامى"فأرسلها مثلًا، وركض الفرس، وألقى (5) المطرد، وتعلق بمعرفة الفرس فضحك به

(1) انظر الصفحة: 78 - 79.

(2) البيت في اللسان (ودى) وشرح شواهد المغني: 286.

(3) نقل العيني 4: 55 - 56 القصة والأبيات عن شرح البكري هذا.

(4) س ط: فيصرعه.

(5) س ط: فألقى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت