الصفحة 217 من 530

وزعموا (1) أن رجلين التقيا، أحدهما قاري والآخر من حي غيرهم فقال القاري: إن شئت صارعتك، وإن شئت سابقتك، وإن شئت راميتك، فقال الآخر: قد اخترت المراماة، فقال القاري: وأبيك لقد أنصفتني، ثم أنشأ يقول (2) :

قد أنصف القار من راماها ... إنا إذا ما فئة نلقاها نرد أولاها على أخراها ... ثم انتزع القاري بسهم فشك فؤاده، وكانوا رماة الحدق.

68 -؟ باب المساواة في التكافؤ والأفعال (3)

قال أبو عبيد: قال مؤرخ: من أمثالهم في هذا"أضيء لي أقدح لك"ويقال: أكدح لك، أي كن لي أكن لك.

ع: قوله أقدح لك، هو من قدح النار، ويريد بقوله: أضئ لي: أسرج لي إذا احتجت، أقدح لك نارًا إذا احتجت. فأما من روى أكدح لك. فإن معناه أسعى لك، وكدح الرجل لمعيشته: سعى واكتسب. وقوله تعالى {إنك كادح إلى ربك كدحًا} (الانشقاق: 6) أي عمله الذي يعمل من خير وشر لنفسه.

وقال أبو زيد، قال العقيلي: إذا طلب الرجل إلى الرجل حاجة فلم يعرف وجهها قال: أضئ لي أقدح لك، أي بين لي أجبك.

(1) س: ويروى.

(2) انظر اللسان (قور) .

(3) س ص: في التكافي والأفعال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت