ع: إنما يقال ذلك في الرجلين إذا اصطرعا فوقعا معًا، لم يصرع أحد منهما صاحبه، هكذا قال أبو علي في البارع.
65 -؟ باب الرجلين يكونان
ذوي فضل غير أن لأحدهما فضيلة على الآخر
قال أبو عبيد: من أمثالهم في هذا قولهم"مرعى ولا كالسعدان"ومثله"ماء ولا كصدى"يضرب للرجل يحمد شأنه ثم يصير إلى أكثر منه وأعلى [وحكي عن المفضل أنه كان يخبر عن المثلين فقال: الأول منهما لامرأة من طيء وكان تزوجها امرؤ القيس بن حجر الكندي وكان مفركًا، فقال لها: أين أنا من زوجك الأول، فقالت:"مرعى ولا كالسعدان"والمثل الآخر للقذور بنت قيس بن خالد الشيباني وكانت زوجة لقيط بن زرارة التميمي ثم تزوجها بعد رجل من قومها فقال لها: أنا أجمل أم لقيط؟ فقالت:"ماء ولا كصداء"أي أنت جميل ولست مثله، قال المفضل: وصداء ركية لم يكن عندهم أعذب من مائها، وفيها يقول ضرار السعدي:
وإني وتهيامي بزينب كالذي ... يطالب من أحواض صداء مشربا ع: كان أبو العباس محمد بن يزيد يقول (1) :"ماء ولا كصداء"على مثال صدعاء. وحكى أبو بكر: ماء ولا كصيداء بالياء. وقال الخليل: منهم من يضم أول صدا فيقول: صدى.
(1) الكامل: 316.