أراد المأمون قول الشاعر:
نفس عصام سودت عصامًا ... وقول الآخر:
إذا ما الحي عاش لعظم (1) ميت ... فذاك العظم حي وهو ميت وقال أبو الطيب (2) :
إذا لم تكن نفس النسيب كأصله ... فماذا الذي تغني كرام المناصب (3) وقال البحتري:
إن النجابة لا يكون تمامها ... لنجيب قوم ليس بابن نجيب وقال الصابي:
وأحق من نكسته ... بالصغر من درجاته
من مجده من غيره ... وسفاله من ذاته قال أبو عبيد: [و] من أمثالهم في الدميم الذي لا منظر له غير أن فيه خصالًا محمودة"هو قفا غادر شر"وذكر خبره.
ع: ويروى"هي قفا غادر شر"لأن القفا يؤنث ويذكر، وكذلك اللسان والمتن والإبط والعاتق والعنق والضرس، فأما الذراع عند بعضهم فيجوز فيها التذكير، ولا يرى ذلك سيبويه ولا يجيزه، والقفا مقصور وقد يمد، قال الشاعر:
(1) س: إذا ما الفخر كان بعظم؛ ط: بعظم.
(2) ديوان المتنبي 1: 180 من قصيدة يمدح بها أبا القاسم العلوي.
(3) المناصب: الأصول. يعني أن كرم الأصل لا ينفع مع لؤم النفس.