الصفحة 132 من 530

قال أبو عبيد: (1) ومن أمثالهم القديمة قولهم"الذئب يكنى أبا جعدة"قال ويقال إنه لعبيد بن الأبرص قاله للمنذر حين أراد قتله (2) :

هي الخمر يكنونها بالطلا (3) ... كما الذئب يكنى أبا جعده يضرب لمن يظهر إكرامًا وهو يريد غائلة لأن الذئب وإن كانت كنيته حسنة، فإن عمله ليس بحسن (4) .

ع: هكذا روي عن أبي عبيد هذا البيت. وقال أبو بكر ابن دريد (5) ، وقد أنشد هذا البيت على خلاف هذا:

هي الخمر تكنى الطلا ... كما الذئب يكنى أبا جعده فقال هذا البيت ناقص وهكذا روي.

وقال الخليل: إنما كني الذئب أبا جعدة لبخله. قال الحربي: لأن البخيل يقال له جعد البنان وجعد اليدين، وأنشد أبو علي:

أخشى أبا الجعد وأم العمر ... يعني الذئب والضبع.

وقال حمزة الأصبهاني: جعدة: الشاة، وكني الذئب بها لكثرة افتراسه لها،

(1) قبل هذا ورد في ف قوله: ومثل العامة في هذا"ليس من كرامة الدجاجة تغسل رجلاها".

(2) انظر نظام الغريب: 59 واللسان (جعد) والدميري 1: 404 وديوان عبيد: 3.

(3) رواية الديوان: الخمر تكنى الطلا، وقال في هامش ف: في الأصل هكذا"هي الخمر تكنى الطلا"مع أن البكري اثبت رواية أخرى غير الأصل.

(4) نقل صاحب اللسان عن أبي عبيد قوله: الذئب وإن كني أبا جعدة ونوه بهذه الكنية فإن فعله غير حسن وكذلك الطلا وإن كان خاثرًا فإن فعله فعل الخمر لإسكاره شاربه، أو كلامًا هذا معناه. والقراءة في س: يضرب للرجل يظهر لك ... يريد بك غائلة القول ... الخ.

(5) انظر الجمهرة 2: 66.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت