رضي الله عنه أنه قال لرجل أتي به سكران في رمضان فعاقبه وقال"للمنخرين"أولداننا صيام وأنت مفطر؟
ع: المحفوظ في هذا أنه لعلي بن أبي طالب، وأنه أتي بالنجاشي الشاعر سكران في رمضان، فأمر بجلده ثمانين وأن يزاد عشرين فقال له: ما هذه العلاوة يا أب الحسن؟ فقال: لا ستخفافك بحرمة الشهر وأن ولداننا صيام وأنت مفطر.
قال أبو عبيد: ومن الدعاء قولهم (1) "عقرًا حلقًا"قال: وأهل الحديث يقولون"عقرى حلقى" (2) .
ع: من نون فإنها مصادر كما تقول: سحقًا وبعدًا أي عقره الله وحلقه، والعقر معروف، والحلق يحتمل معنيين: حلق الشعر وإنما المراد به حلق المال وذهابه، والمعنى الثاني أن يصاب في حلقه وهو مقتل، يقال حلقت الرجل إذا أصبت حلقه. ومن قال: عقرى حلقى فإنه (3) يجعلها صفة لمحذوف أي رماهم بداهية تعقرهم وتحلق خيرهم، كما يقال داهية حالقة ويكتفى بذكر صفتها فيقال: اصابته حالقة.
وقال محمد بن إسماعيل البخاري في كتابه: عقرة حلقى لقة لقريش، قال رؤبة وذكر سنة جدب (4) :
(1) س: ومن أمثالهم في الدعاء.
(2) أورد أبو عبيد في هذا الموضع أمثالًا أخرى حذفها البكري وعي في الدعاء: قال الأحمر: من دعائهم في هذا:"بخيبة فلتكن الوجبة"يعني الصرعة، وقال الأموي في نحوه:"من كلا جنبيك لا لبيك"أي لا تكون له التلبية والسلامة، لأن التلبية هي الإقامة بالمكان، وقال الأصمعي: ومن دعائهم:"جدع الله مسامعه"ومعناه القطع يريدون الأذنين، وأما قولهم:"استكت مسامعه"فإنه الصمم. نقلا عن ف.
(3) س: فإنما.
(4) الرجز في ديوان رؤية: 78 واللسان (رفش، حمش) والجمهرة 2: 97.