فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 670

(صلى الله وسلم عليه وعلى آله وصحبه البررة الكرام) أتى بالصلاة عليه؛ لخبر يعمل به في فضائل الأعمال، وهو:"كل كلام لا يبدأ فيه بذكر الله، ثم بالصلاة علي .. فهو أقطع".

ولخبر:"من صلى علي في كتاب .. لم تزل الملائكة تصلي عليه ما دام اسمي في ذلك الكتاب".

وجمع بين الصلاة والسلام خروجًا من كراهة إفراد أحدهما عن الآخر -أي: لفظًا لا خطًا كما في"التحفة"- للأمر بهما في الآية.

لكن قال الصبان: (إذا صلى في مجلس وسلم في آخر .. أتى بالمطلوب، وهو الاختيار عندي وفاقًا للحافظ ابن حجر وغيره) اهـ.

و (الصلاة) هنا:

من الله رحمة مقرونة بالتعظيم.

ومن الملائكة استغفار؛ أي: طلب المغفرة ولو بغير لفظها كما في الحديث.

ومن غيرهم دعاء.

والأخصر من الله رحمة، ومن غيره دعاء؛ إذ صلاة الملائكة دعاء -كما مر- كصلاة الآدميين، ولفظها مختص بالأنبياء والملائكة، فلا يقال لغيرهم إلا تبعًا.

و (السلام) هو: التسليم بمعنى التحية، أو: السلامة من الآفات المنافية لغايات الكمال.

و (آله) : مؤمنو بني هاشم وبني المطلب، وفي مقام الدعاء: كل مؤمن؛ لأن آل الرجل أتباعه.

و (صحبه) : اسم جمع لصاحب بمعنى: الصحابي، وهو: من لقي النبي صلى الله عليه وسلم بعد البعثة يقظة في حياته لقاء متعارفًا -أي: ببدنه في عالم الدنيا- مؤمنًا، ومات على ذلك، وإن لم يره لنحو عمى، وإن لم يميز ولم يشعر كل منهما بالآخر.

فخرج بـ (بعد البعثة) : ورقة بن نوفل، وإن آمن به بعد خديجة -كما أوضحته في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت