فهرس الكتاب

الصفحة 71 من 537

والضرب الرابع من المبالغة إخراج الممكن من الشرط إلى الممتنع، ليمتنع وقوع المشروط، كقوله تعالى:"ولا يدخلون الجنة حتى يلج الجمل في سم الخياط".

والضرب الخامس من المبالغة ما جرى مجرى الحقيقة، وهو قسمان: قسم كان مجازًا فصار بالقرينة حقيقة، كقوله تعال:"يكاد سنا برقه يذهب بالأبصار"فإن اقتران هذه الجملة بيكاد صرفها إلى الحقيقة فانقلبت من الامتناع إلى الإمكان.

وقسم أتى بصيغة أفعل التفضيل، وهو محض الحقيقة من غير قرينة كقوله تعالى:"أنا أكثر منك مالًا وأعز نفرًا".

والضرب السادس من المبالغة ما بولغ في صفته بطريق التشبيه، كقوله تعالى:"إنها ترمي بشرر كالقصر، كأنه جمالات صفر"فهذه ضروب ما ورد من المبالغة في الكتاب العزيز.

والمبالغة تأتي في الكلام على ضربين: ظاهرة ومدمجة، وكل ما قدمناه من مبالغات الكتاب العزيز من الظاهرة.

ومن المدمجة قوله تعالى:"سواء منكم من أسر القول ومن جهر به ومن هو مستخف بالليل وسارب بالنهار"فإن المبالغة أتت في هذه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت