الصفحة 82 من 118

قالوا: فغير جائزٍ أن يوصف أعداء الله بصفة أوليائه، أو أولياؤه بصفة أعدائه.

قالوا: فاسمه الذي هو اسمه الفاسق الخبيث الرديء لا المؤمن.

قالوا: وتسميته مسلمًا باستسلامه لحكم الله الذي جعله حكمًا له ولأمثاله من الناس.

35-قال أبو جعفر:

والذي نقول: معنى ذلك أنهم مؤمنون بالله ورسوله، ولا نقول: هم مؤمنون بالإطلاق؛ لعلل سنذكرها بعد.

ونقول: هم مسلمون بالإطلاق؛ لأن الإسلام اسمٌ للخضوع والإذعان فكل مذعنٍ لحكم [الإسلام ممن وحد] الله وصدق رسوله صلى الله عليه وسلم بما جاء به من عنده، فهو مسلمٌ.

ونقول: هم مسلمون فسقةٌ عصاةٌ لله ولرسوله. ولا ننزلهم جنة ولا نارًا، ولكنا نقول كما قال الله تعالى ذكره: {إن الله لا يغفر أن يشرك به، ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء} .

فنقول: هم في مشية الله تعالى ذكره، إن شاء أن يعذبهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت