قالوا: فغير جائزٍ أن يوصف أعداء الله بصفة أوليائه، أو أولياؤه بصفة أعدائه.
قالوا: فاسمه الذي هو اسمه الفاسق الخبيث الرديء لا المؤمن.
قالوا: وتسميته مسلمًا باستسلامه لحكم الله الذي جعله حكمًا له ولأمثاله من الناس.
35-قال أبو جعفر:
والذي نقول: معنى ذلك أنهم مؤمنون بالله ورسوله، ولا نقول: هم مؤمنون بالإطلاق؛ لعلل سنذكرها بعد.
ونقول: هم مسلمون بالإطلاق؛ لأن الإسلام اسمٌ للخضوع والإذعان فكل مذعنٍ لحكم [الإسلام ممن وحد] الله وصدق رسوله صلى الله عليه وسلم بما جاء به من عنده، فهو مسلمٌ.
ونقول: هم مسلمون فسقةٌ عصاةٌ لله ولرسوله. ولا ننزلهم جنة ولا نارًا، ولكنا نقول كما قال الله تعالى ذكره: {إن الله لا يغفر أن يشرك به، ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء} .
فنقول: هم في مشية الله تعالى ذكره، إن شاء أن يعذبهم