دامت موجودةً. ولا تخلو ساعةٌ من أمره فلا وجه لخصوص نزول أمره إليها وقتًا دون وقتٍ، ما دامت موجودةً باقيةً.
وكالذي قلنا في هذه المعاني من القول: الصواب من القيل في كل ما ورد به الخبر في صفات الله عز وجل وأسمائه تعالى ذكره بنحو ما ذكرناه.
21-فأما الرؤية، فإن جوازها عليه مما يدرك عقلًا. والجهل بذلك كالجهل بأنه عالمٌ وقادرٌ. وذلك أن كل موصوف فغير مستحيل الرؤية عليه؛ فإذا كان القديم موصوفًا فاللازم لكل من بلغ حد التكليف أن يكون عالمًا بأن صانعه إذا كان عالمًا قادرًا له من الصفات ما ذكرنا، أنه لا يكون زائلًا عنه أحكام الكفار إلا باعتقاده أن ذلك له جائزةٌ رؤيته؛ إذ كان موصوفًا، كما يلزمه اعتقاده أنه حيٌ قديمٌ إذ كان لا مدبر فعلٍ إلا حيٌ، ولا محدثٌ إلا مصنوعٌ.
فأما إيجاب القول، فإنه لا محالة يرى، وفي أي وقتٍ يرى، وفي أي وقت لا يرى؟ فذلك ما لا يدرك علمه إلا خبرًا وسماعًا.
وبالخبر قلنا: إنه في الآخرة يرى، وإنه مخصوصٌ برؤية أهل