أخبره، كقولنا في أخبار الآحاد العدول، وقد بينا ذلك في غير هذا الموضع بما أغنى عن إعادته.
17-فإن قال لنا قائلٌ:
فما الصواب من القول في معاني هذه الصفات التي ذكرت، وجاء ببعضها كتاب الله -عز وجل- ووحيه، وجاء ببعضها رسول الله صلى الله عليه وسلم.
قيل: الصواب من هذا القول عندنا، أن نثبت حقائقها على ما نعرف من جهة الإثبات ونفي التشبيه، كما نفى ذلك عن نفسه -جل ثناؤه- فقال: {ليس كمثله شيء وهو السميع البصير} .
فيقال: الله سميعٌ بصيرٌ، له سمعٌ وبصرٌ؛ إذ لا يعقل مسمى سميعًا بصيرًا في لغةٍ ولا عقلٍ في النشوء والعادة والمتعارف إلا من