فهرس الكتاب

الصفحة 170 من 467

كان مولده [يعني أسعد بن المنجا] بدمشق سنة عشرين وخمسمائة، ومات بدمشق سنة خمس وستمائة وخطب على منبر حران، سمعته يخطب ويدعو للإمام المستضيء رضي الله عنه، صنف: كتاب النهاية في شرح الهداية، عشرين مجلدًا، جمع فيه المذاهب وأدلتها، واختصر كتاب الهداية، وله شعر حسن.

سنة624: في ليلة السبت خامس شوال مات الشيخ الزاهد الناسك المبتلى الراضي الصابر أبو الثناء حماد بن الشيخ أحمد بن محمد بن بركة بن صديق النجار الحراني بعد مرض طويل تفتح (3) فيه بدنه مدة اثنتي عشرة سنة، وهو مقيم على ذكر الله وطاعته وشكره، صابرًا محتسبًا ذلك في ثواب الله ومرضاته، وكان قد لقي الشيخ حياة بن قيس وعاهد ولده عمر، وأقام بزاوية في مسجد لله يعرف ببيت الزجاج معلق داخل باب من يزيد (4) مدة من السنين منقطعًا إلى عبادة الله سبحانه وتعالى، وترك المعاش وقد كان نجارًا من قبل، وكان له ملك فجعل يؤجره ويأكل من أجرته، وبنى لله تعالى مسجدًا قريبًا من داره، ولم يتزوج قط، وكان عمره نيف وسبعين سنة، وكان صبيح الوجه دمث الأخلاق سلس القياد طيب المعاشرة والمحاضرة.

(1) بغية الطلب 3: 41.

(2) بغية الطلب 5: 263.

(3) لعل الصواب: تقيح.

(4) كذا في الأصل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت