الصفحة 1679 من 2098

الكلمة، فمن نظر في كتابنا هذا نظرًا ظاهرًا أمتعه ولذّه وألهاه وسرّه، وصار له جليسًا فصيحًا، ومحدّثًا بيّنًا، وأنيسًا مخلصًا، يحفظ سرّه، ويأمن غيبه، ويسقط باب التحفّظ عنه.

قيل لعمر بن عبد العزيز: ما بقي من لذّتك؟ قال: محادثة جليس.

وقال عليّ رضي الله عنه: شرّ الإخوان من تكلّف له.

شاعر: المجتث

لو قيل لي خذ أمانًا ... من أعظم الحدثان

لما أخذت أمانًا ... إّلا من الإخوان

قال سهل بن هارون: ما زلت أدخل فيما يرغب بي عنه حتى استغنيت عمّا يرغب لي فيه.

قال الأحنف بن قيس: الحديث شجون، والشّجون: الرّواضع التي تأخذ من معظم النهر، فشبّه تلك الرّواضع من نهر ماءٍ بعوارض الحديث إذا افتن.

قال: إذا طال القول حتى يبعد أوّله من آخره، فقد وجد السامع عذرًا في التّقصير عن فهمه، وإذا كان العتب بين السامع والقائل، وصحّ العذر للسامع في عدم العذر والفهم رجع العتب إلى القائل.

قال: وقيل لبعض اليونانيين - هكذا رأيت بخطّ ابن السيرافي بفتح الياء: لم تسمع أكثر مما تتكلّم؟ فقال: إنّما خلق الله تعالى لي لسانًا واحدًا وأذنين ليكون كلامي أقلّ من استماعي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت