لا ملك أكبر من ملك يدبره ... لا ملك أسعد من ملك يؤازره
يا عز أمر به اشتدت مضاربه ... يا حسن ملك به أزدانت محاضره
تثنى البلاد وأهلوها بما عرفوا ... ويشهد الدهر آتيه وغابره
بشرى لآمله الموصول مأمله ... تعسًا لحاسده المقطوع دابره
فالعلم قد أشرقت نورًا مظالعه ... والجود قد أسبلت سحا مواطره
والناس في يسر والملك في ظفر ... عالٍ على كل عالي القدر قاهره
والأرض قد ملئت أمنا جوانبها ... بيمن من خلصت فيها سرائره
وإلى أياديه من مثنى وموحدةٍ ... تساجل البحر إنَّ فاضت زواخره
فكل يوم تلقنا عوارفه ... كساه أمواله الطولي دفاتره
فمن يؤدي لمّا أولاه من نعمٍ ... شكرًا ولو أنَّ سحبانًا يظاهره
يا أيها العيد بادر لثم راحته ... فلثمها خير مأمول تبادره
وأفخر بان قد لقيت أبن الحكيم على ... عصر يباريك أو دهر تفاخره
ولي الصيام وقد عظمت حرمته ... فأجره لك وافيه ووافره
وأقبل العيد فاستقبل به جذلا ... وأهنأ به قادما عمت بشائره
ومن أحسن ما رثي له رحمه الله تعالى، ثلاثة أبيات لبعض الأعلام من أهالي ذلك الزمان، وهي:
قتلوك ظلمًا واعتدوا ... في فعلهم حدّثني الوجوب