وطلب بنفسه فسمع الكثير من بقية أصحاب الفخر فمن بعدهم وسمع بالقاهرة من بعض شيوخنا وقد حصلت له محنة بسبب مسألة الطلاق المنسوبة لابن تيمية ولم يرجع عن اعتقاده، وكان خيرًا صينًا دينًا سمعت منه شيئًا؛ مات في شعبان بعد أن عوقب واستمر متألمًا حتى مات، قال ابن حجي: كان فقيهًا محدثًا حافظًا قرأ الكثير وضبط وحرر وأتقن وألف وجمع مع المعرفة التامة، تخرج بابن المحب وابن رجب، وكان يفتي ويتقشف مع الانجماع ولم يكن الحنابلة ينصفونه، قال: وكان في حال طلبه يعمل الأزرار في حانوت ثم ترك وأقام بالضيائية ثم بالجوزية.
محمد بن سليم بن كامل الحوراني ثم الدمشقي شمس الدين الشافعي تفقه وتمهر واعتنى بالأصول والعربية وكان من عدول دمشق وقرأ الروضة على علاء الدين بن حجي وكتب عليها حواشي مفيدة وأذن له في الافتاء ودرس واعاد وتصدر وأفاد وكان أكثر اقرانه استحضارًا للفقه مات في رجب بعد أن عوقب بأيدي اللنكية وقارب الستين وليس في لحيته شعرة بيضاء وكان أسمر شديد السمرة، وكان يكتب الحكم وكتب من مصنفات تاج الدين السبكي له كثيرًا.
محمد بن عبد الله بن سلام الدمشقي أخو علاء الدين وهو الأصغر