فهرس الكتاب

الصفحة 702 من 1862

فلما ولي دمرداش النيابة بحلب ظهر شرف الدين المذكور فاستخدمه دمرداش في ديوانه أيضًا واستمر إلى الوقعة العظمى وكان فيمن فر من حلب إلى قلعة الروم فأقام بها فاتفقت وفاته في آخر السنة، ذكره القاضي علاء الدين في تاريخه وقال: كان عاقلًا رئيسًا يحب الصالحين ويبرهم.

عبد الله بن يوسف بن أحمد بن الحسين بن سليمان بن فزارة بن بدر الدمشقي الحنفي تقي الدين المعروف بابن الكفري قاضي الحنفية وابن قاضيهم بدمشق ولد سنة ست وأربعين واشتغل وتمهر وتنبه وسمع على أصحاب ابن عبد الدائم وإسماعيل بن أبي اليسر وأحضر على السلاوي في الثالثة وعلى ابن الخباز في الخامسة وحضر في العربية عند العتابي وفي الأصول عند بهاء الدين المصري وفي المعقول عند القطب التحتاني وولي قضاء العسكر مدة ثم ناب في الحكم ثم استقل سنة خمس وثمانين، وكان يذاكر بأشياء ويحفظ أيام الناس، سمعت عليه يسيرًا فيما أحسب وأجاز لي، وقد درس وحدث في حياة أبيه وخطب، وخرج له أنس بن علي المحدث أربعين حديثًا، ولم يكن يحمد في حكمه مع سياسة كانت عنده ومداراة، وجمع بين الخبرة بالأحكام والحشمة؛ مات وله بضع وخمسون سنة في ذي الحجة بعد أن أوذي في المحنة وسكن بعض المدارس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت