فهرس الكتاب

الصفحة 680 من 1862

الخاص والجيش وشرط أن لا يغير ملبوسه، وسلم له السالمي ليحاسبه على الأموال التي أخذها من الناس، فسلمه لناصر الدين بن كلفت شاد الدواوين فأهانه وهدده وعصره، ثم أطلق في أول يوم من شوال ولقد عدته مهنئًا بسلامته فوجدته مصرًا على تحسين أفعاله المستقبحة المقدم ذكرها ويوجه ذلك بانه لولا أشيع عنه تحصيل الأموال وتجهيز العساكر بها ما رحل تمرلنك عن دمشق، وهذا من غلطاته الظاهرة فإن رحيل اللنك إنما كان لضيق العيش على من معه فخشي أن يهلكوا جوعًا وإلا فما الذي يمنعه من اتباعهم إلى مصر؛ ثم قبض عليه مرة أخرى في ذي القعدة وتسلمه أحمد بن رجب شاد الدواوين فضربه وعصره حتى أشيع موته، ثم أفرج عنه في نصف الشهر.

وفي سابع شعبان وصل نائب طرابلس شيخ المحمودي إلى القاهرة وكان قد هرب من أسر تمرلنك، فتلقاه يشبك وبقية الأمراء وأرسلوا إليه الخيول والمال، ثم خلع عليه في رمضان بنيابة طرابلس على عادته؛ وفي تاسع عشره حضر دقماق نائب حماة فارًا أيضًا من أسر تمرلنك.

وفي أواخر شعبان نودي بالقاهرة: لا يقيمن عجمي بها ومن أقام لا يلومن إلا نفسه! فشرعوا في الخروج منها ثم فتر ذلك وشفع فيهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت