لا تحسبن الشعر فضلًا بارعًا ... ما الشعر إلا محنة وخبال
الهجر قذف والرثاء نياحة ... والعتب ضغن والمديح سؤال
أيتمش البجاسي كان ممن قام مع برقوق في ابتداء أمرته فأبلى في كائنته بلاء حسنًا فحفظ له ذلك، وصار عنده مقربًا، ثم كان هو مقدم العساكر التي جهزها الظاهر لقتال يلبغا الناصري لما خرج عليه، فكسره الناصري وحبسه في دمشق، فلما خرج الظاهر من الكرك خلص واجتمع بالظاهر لما توجه لمصر فقرره أميرًا كبيرًا لما حضر الظاهر الموت أوصاه على ولده وجعله المتكلم في الدولة، فآل أمره إلى أن قتل كما تقدم.
أبو بكر بن عثمان بن الناصح الكفرسوسي المؤدب صحب الشيخ عليًا البناء وأخذ طريقته، وكان قد تصدى للعمل في البساتين مع النصيحة في عمله، ثم حفظ القرآن على الكبر وتصدى لتعليمه فكان يعلم الصبيان ويتورع، وكانت عنده وسوسة في الطهارة وسكن لما كبر المزة، مات في جمادى الأولى وقد جاوز الستين.
أبو بكر بن يحيى بن محمد بن بلول بلامين أمير توزر حاصره صاحب إفريقية أبو فارس حتى قبض عليه فصلبه حتى مات في هذه السنة.