وفيها استقر أرسطاي في تقدمة علي باي وفي وظيفته وهي رأس نوبة الكبير، وفي سادس عشرين ذي القعدة قبض على يلبغا الاستادار ونفي إلى دمياط بطالًا واستقر ناصر الدين بن سنقر في وظيفة الاستادارية الكبرى.
وفي رابع ذي الحجة سمر من أتباع علي باي أربعة أنفس وطيف بهم.
وفيها قتل سولي بن دلغادر التركماني وهو سكران وبرهان الدين أحمد القاضي صاحب سيواس في المعركة.
وفيها قبض على شيخ الصفوي واعتقل بقلعة المرقب بسبب أنه كان بطالًا بالقدس فكان يتعرض لحريم الناس وأولادهم بالإكراه، فشكوا منه فأمر بنفيه واعتقاله، وكان شيخ هذا من أجمل أهل عصره وأقربهم من السلطان منزلة ثم تغير عليه فنفاه.
وفيها نقل بكلمش من حبس الإسكندرية إلى القدس بطالًا.
وفيها استولى قرايوسف على الموصل لما رجع من الشام بعد رحيل عسكر تمرلنك عن سنجار وأقام ولد تمر بتبريز ثم طلب بغداد فبلغ ذلك احمد بن أويس فجمع العساكر، فلما قرب منه ميران شاه أظهر الهزيمة وأكمن عسكره ففطن بهم ميران شاه فتواجهوا، ثم رأى الجقطاي الغلبة فأوقدوا النيران ليلًا وانهزموا فهلك أكثرهم عطشًا وجوعًا، فأدركهم أحمد وعسكره وهم بآخر رمق فوضعوا فيهم السيف فنجا ميران شاه ومن معه نحو من ثلاثمائة نفس خاصة ناجيًا بنفسه إلى تبريز ورجع أحمد منصورًا، ودخل ميران شاه إلى تبريز ففتك في أهلها وقتل أكابرها حتى القضاة وقتل من جملتهم الدوستكي صاحب بدليس.