بالتاريخ فجمع منه شيئًا كثيرًا وصنف فيه كتبًا، وسمع من شيوخنا وممن قبلهم قليلًا كالطبردار وحدث ببعض مسموعاته، وكان لكثرة ولعه بالتاريخ يحفظ كثيرًا منه، وكان إمامًا بارعًا مفننًا متقنًا ضابطًا دينًا خيرًا، محبًا لأهل السنة يميل إلى الحديث والعمل به حتى نسب إلى الظاهر - حسن الصحبة، حلو المحاضرة، وحج كثيرًا واور مرات، وقد رأيت بعض المكيين قرأ عليه شيئًا من تصانيفه فكتب في أوله نسبه إلى تميم ابن المعز بن المنصور بن القائم بن المهدي عبيد الله القائم بالمغرب قبل الثلاثمائة، والمعز هو الذي بنيت له القاهرة وهو أول من ملك من العبيديين - فالله أعلم، ثم إنه كشط ما كتبه ذلك المكي من أول المجلد، وكان في تصانيفه لا يتجاوز في نسبه عبد الصمد بن تميم، ووقفت على ترجمة جده عبد القادر بخط الشيخ تقي الدين بن رافع وقد نسبه أنصاريًا فذكرت ذلك له، فأنكر ذلك على ابن رافع وقال: من أين له ذلك! وذكر لي ناصر الدين أخوه أنه بحث عن مستند أخيه تقي الدين في الانتساب إلى العبيديين، ذكر له أنه دخل مع والده جامع الحاكم فقال له وهو معه في وسط الجامع: يا ولدي! هذا جامع جدك؛ مات الشيخ تقي الدين في يوم الخميس سابع عشري شهر رمضان.
أحمد بن يوسف الخطيب الملقب درابة - بضم المهملة وتشديد الراء بعد الألف موحدة - شهاب الدين، اشتغل قليلًا وجلس مع الشهود دهرًا طويلًا، وعمل توقيع الحكم