والمتجر الكارمي، ومجلس القاضي فخر الدين القاياتي، ودروس الشيخ شمس الدين المراغي، ثم حصل مالًا واتجر به إلى اليمن في سنة ثمانمائة ثم عاود البلاد مرارًا واتسعت حاله جدًا، وتزوج بنت الهوريني التي من بنت القاياتي بعد موت زوجها والد الشيخ سيف الدين الحنفي فاستولى على تركة القاياتي بعد موته وأدخل معه فيها من شاء، وبنى مدرسة تقابل حمام جندر ومات قبل أن تكمل، وأوصى لها بأربعة آلاف دينار لتكميلها فصيرها أولاده بعد جامعًا وأبطلوا ما كان صيره هو من كونها مدرسة، ولم يدرس بها تدريسًا، وحصل في ذلك خبط كثير؛ مات في أوائل صفر.
حسن بن عجلان بن رميثة، الحسني أمير مكة السيد الشريف، وكان قدم صحبة قرقماس من الحجاز في المحرم، واجتمع بالسلطان، وقرره في إمرة مكة على عادته وألزم بثلاثين ألف دينار، أحضر منها خمسة آلاف وأقام ليتجهز فتأخر سفره إلى أن كان في سادس عشر جمادى الآخرة فمات، وكان أول ما ولي الأمرة بعد قتل أخيه علي بن عجلان في ذي القعدة سنة سبع وتسعين، فكانت مدة إمرته اثنتين وثلاثين سنة سوى ما تملكها من ولاية غيره، وكان في هذا الشهر قد تجهز وأخرج أثقاله ظاهر القاهرة، وقدم ولده بركات في رمضان من مكة فالتزم بما بقي على والده، والتزم كل سنة بأن يحمل عشرة آلاف دينار، والتزم أن يكون