واستقر إينال الجكمي في نيابة حلب، ثم خرج ططر بالعسكر إلى حلب فاستمر بها نحو أربعين يومًا حتى قرر الأمور بها وقرر في نيابتها تغري بردى الذي يقال له ابن قصروه ونقل إينال الجكمي وحضر أمراء القلاع ونواب البلاد عنده ودخلوا تحت طاعته، ثم رحل عنها طالبًا دمشق وكان خروج العساكر صحبة ططر من حلب في ثاني عشر شعبان قاصدين دمشق فوعك ططر في الطريق ثم عرفي ودخل دمشق في الرابع والعشرين من شعبان، فأقام بها قليلًا وقبض على إينال الجكمي وإينال الأزعري ويشبك الأنالي الأستادار وجلبان وأزدمر الناصري وعدة معهم من الأمراء الأربعينات والعشرات واعتقلهم وذلك في الثامن والعشرين من شعبان، وبات تلك الليلة عنده ثاني بك ميق النائب بدمشق وغيره من خواصه فلما أصبح يوم الجمعة سلخ شعبان طلب الخليفة والقضاة الأمراء إلى القلعة فبايعوه بالسلطنة، وخلع المظفر أحمد لصغره وعجزه، وخطب له ذلك اليوم على المنابر بدمشق وما قاربها، واستمر إلى رابع عشر رمضان فرحل بعد صلاة الجمعة طالبًا الديار المصرية وقرر بدمشق نائبها تاني بك ميق المذكور، وقرر في طرابلس تاني بك البجاسي نقلًا من نيابة حماة وقرر في نيابة حماة جارقطلي، فدخل القاهرة يوم الخميس رابع شوال، وكان استقر أركماس الجلباني نقلًا من نيابة....إلى نيابة طرابلس عوضًا عن شاهين الزردكاش، ووصل رسول جقمق ومن معه من صرخد في طلب الأمان، فجهز م بعض الموقعين وهو بدر الدين ابن مزهر صحبة الأمير برسباي الدقماقي وهو الذي ولي السلطنة بعد ذلك ووصل مقبل سفيرًا منهم، ثم توجه بدر الدين ابن مزهر