"أو السلام بطلت صلاته عامدًا كان أو ساهيًا"فالأركان لا يعفى عنها عمدًا أو سهوًا، ولا تسقط بحال من الأحوال إلا مع العجز، من عجز عن ركن فإنه يسقط عنه، لا يكلف الله نفسًا إلا وسعها، اتقى الله ما استطاع، اتقوا الله ما استطعتم، هذا الذي اتقى الله ما استطاع ما عجز عنه يسقط عنه، أما مع القدرة فإنه لا يسقط، ولذا يقول أهل العلم: أولها القيام مع القدرة، لماذا لم يقولون: قراءة الفاتحة مع القدرة، الركوع مع القدرة، السجود مع القدرة، إنما يقولون: القيام مع القدرة؟ نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
كيف؟
طالب:. . . . . . . . .
وتلزمه القراءة، يعني أهل العلم يقولون: القيام مع القدرة، يعني في حديث عمران بن حصين: (( صل قائمًا فإن لم تستطع فقاعدًا ) )وما ذكر هنا القيام أصلًا، لماذا؟ لأن ما ذكره مشترك بين الفرض والنفل، وما تركه من القيام خاص بالفريضة، والنفل تصح من قعود على النصف من أجر صلاة القائم، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
لا لا لو قرأ الفاتحة جالسًا ظانًا أن الفريضة مثل النافلة، قال: أنا يكفيني نصف الأجر وجلس في الفريضة تصح وإلا باطلة صلاته؟ باطلة صلاته، قالوا: القيام مع القدرة، وما قالوا القراءة مع القدرة، الركوع مع القدرة، السجود مع القدرة؛ لأن فيه النص (( صل قائمًا فإن لم تستطع ) )ولم ينص على القدرة مع أن حكمها معروف مقرر معلوم بالضرورة من دين الإسلام، القدرة في جميع الأركان، في جميع الشروط، لكن لما نص عليها في الحديث (( صل قائمًا، فإن لم تستطع ) )ذكروا القدرة مع القيام، ولم يذكروها مع القراءة، وإن كانت مقررة شرعًا، ومقررة في كتب أهل العلم، لكن ما يذكرونها في الأركان في هذا الموضع.